لماذا لا يبحث المدمن عن العلاج ؟

هنالك ما يقارب عشر أسباب لعدم بحث المدمن عن العلاج

 

وطبقاً للدراسة الاستقصائية الوطنية بشأن تعاطي المخدرات والصحة (NSDUH) فإن البيانات المشتركة من الدراسات الاستقصائية للأعوام 2005 – 2008 تفيد أن هناك خمسة أسباب شائعة لعدم بذل الأشخاص أي جهد عند شعورهم بالحاجة إلى علاج لتعاطي المخدرات

• عدم الجاهزية لإيقاف التعاطي (38.8%)

• عدم وجود تأمين صحي/ لا يمكن تحمل التكاليف (32.1%)

• احتمالية التأثير السلبي على الوظيفة (12.3%)

• عدم معرفة الوجهة للعلاج (12.9%)

• اعتبار أن تلقي العلاج قد يتسبب بآراء سلبية من قبل الجيران / المجتمع (11.8%)

ويقول مختصي الإدمان أن هناك عدة أسباب أساسية لعدم سعي المدمنين أو المعتمدين على الكحول/ أو المخدرات للعلاج. وهذه قد تتضمن أي أو بعض أو كل هذه العشر الأسباب التالية:

• الإنكار- أكثر ردة فعل شائعة وأساسية هو أن المتعاطي يرفض تقبّل أنه/أنها لديه مشكلة مع الكحول أو المخدرات أو كلاهما. قد يكون الشخص مترسخ في عادة تعاطي المخدرات والتي ينكرون وجودها على الرغم من الحقائق.

• التحكم- قد يجد الذكور المدمنين على وجه الخصوص صعوبة في الاعتراف بحاجتهم إلى العلاج خلال قضايا التحكم. فهم بحاجة إلى الشعور بالتحكم بمصيرهم وغالباَ يحدث تلاعب وتحكم في علاقاتهم مع الآخرين. بالنسبة للمدمن مع قضايا التحكم، السعي للعلاج بعيداَ عن القائمة. فمن المرجح أن يقولوا أنهم لا يعانون من مشكلة أو أن كل شيء تحت سيطرتهم.

• الخوف – قد يتطلب الكثير من العزم والتحفيز والشجاعة للدخول إلى العلاج. يردع الخوف العديد من المدمنين. فهم يخافون من دخول عملية إزالة وسحب السموم سواءً من الجهل أو محاولاتهم السابقة أو المخاطر المتصورة. قد يكونوا قلقين مما يتضمنه برنامج العلاج ويشعرون بانهم غير قادرين على التعامل معه.

• العزل عن الامدادات – لا يرغب العديد من المدمنين دخول العلاج لأنهم لن يتمكنوا من الحصول على ما يستزيدون به من المخدرات والكحول. لأن برامج علاج المخدرات والكحول تتطلب الرزانة والعديد منها داخلية و/ او تحتاج لاختبارات البول ويعلم المدمنون أنه لا يوجد فرصة للحصول عليها من دون القبض عليهم.

• لا يمكن التخلي عنها بسهولة – بالنسبة للعديد من المدمنين السبب الأكبر لعدم ذهابهم لتلقي العلاج هو أنهم لا يستطيعون التخلي عنها. فهم منهمكين جداً في ما يشعرون به من مشاعر جيدة. حتى المدمن بشكل كبير والذي لا يتصور العيش بدونها، على الرغم من الضرر على الصحة الجسدية والنفسية والعواقب الوخيمة على العائلة والعلاقات والوظيفة إلا أن المدمن يتشبث بما يعرف بالرفاهية لإدمانهم.

• العلاج لن يساعد – يشعر بعض المدمنين أنهم تخطوا مرحلة المساعدة. فلا يوجد علاج من الممكن أن يشكّل اختلافاً في حياتهم بعد سنواتٍ من إدمان المخدرات و/ أو الكحول. أولئك الذين يتشاركون قضايا الصحة النفسية يمكن أن يشعروا باليأس بشكل خاص.

• لا أحد يهتم – بعد قطع خط الرجعة أمامهم من تنفير العائلة والأصدقاء خلال سنوات الإدمان، فالبعض من المدمنين يشعرون بأنه لا أحد يهتم بحياتهم أو مماتهم. لأنهم لا يمتلكون شخصاً مقرب منهم ولا شخصاً يدعم جهودهم ليصبحوا أفضل، لماذا يا أخي؟ النقص في دعم العائلة أو الآخرين لهي قضية كبيرة ليس في رفض الحاجة للعلاج فحسب ولكن أيضاً إلى جانب أولئك الذين بعد تلقيهم للعلاج يتداعون خلال فترة التعافي.

• وصمة عار – الغرق مع شخص ينكر الحاجة إلى العلاج من الممكن أن تكون وصمة العار المرتبطة بالذهاب إلى إعادة التأهيل. سواء كان شخصاً مشهور أو عامل عادي. لايزال المجتمع يعالج المدمنين مع كمية معينة من الازدراء. فعلى الأقل يفضل بعض الدمنين هذا الخوف بدلاً من الاعتراف بأن لديهم مشكلة وطلب المساعدة في ذلك.

• الأمل بأن المشكلة قد تحل من نفسها – بعض المدمنين الذين يعرفون الاختلاف بشكل سري يأملون بأن تكون المشكلة التي لديهم حالياً ( أو يعانون منها منذ بعض الوقت ) مع المخدرات و/ أو الكحول ستحل من نفسها بكل بساطة أو تذهب بعيداً. هذا الشكل من الوهم الذاتي هو أقرب إلى الإنكار، ولكن المصيبة المصاحبة لاحترام الذات عندما يفشل مثل هذا التحول ويحدث الانغماس للمدمن في اليأس بشكل أعمق.

• الرغبة في الموت – بعد سنوات من إدمان الكحول و/أو المخدرات، يحدث فقدان للأمل مع عدم مراعاة الآخرين وعدم التصديق بأن العلاج قد يحدث تأثيراً أو رؤية أنه لا يوجد سبب لتحويل حياتهم. يستمر بعض المدمنين في إدمانهم عن عمد في محاولة منهم لإنهاء حياتهم. فلماذا يسعون إلى العلاج في حال عدم رغبتهم في ذلك؟ بالنسبة للمدمن، في المرحلة الأخيرة من الإدمان قد يكون الحل الوحيد هو الموت. في حين أنهم قد لا يحاولون قتل أنفسهم بصراحة، فهم لامحالة يسعون إلى إنهاء حياتهم ببطء عن طريق إكمال إدمانهم.