هل أنت مدمن على وسائل التواصل الإجتماعي ؟

إدمان شبكات التواصل الاجتماعي ممكن أن يكون أقوى من إدمان السجائر

مصطلح إدمان شبكات التواصل الاجتماعي يطلق أحيانًا على الأشخاص اللذين يقضون أغلب أوقاتهم في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك، تويتر وغيرها من برنامج التواصل الاجتماعي والتي عادة ما تتداخل مع الجوانب الأخرى من الحياة اليومية.


على الرغم من أنه ليس هناك اعتراف طبي رسمي بتشخيص إدمان شبكات التواصل الاجتماعي كمرض أو اضطراب، إلّا أنه توجد مجموعة من السلوكيات المرتبطة بالاستخدام المفرط لشبكة التواصل الاجتماعي التي أصبحت موضوع أغلب النقاشات والأبحاث.

تعريف إدمان شبكة التواصل الاجتماعي:

الإدمان في الغالب هو الرغبة الشديدة للقيام بنشاط أو فعل ما يؤدي إلى تأثيرات سلبية، وفي أغلب أنواع الإدمان يشعر الشخص برغبة ملحة للقيام بنشاط او هواية ما بشكل مبالغ فيه لدرجة تتجاوز الحد الطبيعي وتصل إلى مرحلة مضرة تقوم بالتداخل مع باقي الأنشطة المهمة وتأثر سلبيا عليها كالعمل أو الدراسة.

إذاً في هذا السياق يمكننا أن نطلق مصطلح إدمان شبكات التواصل الاجتماعي على الرغبة الملحة لاستخدام شبكة التواصل الاجتماعي بشكل مفرط كالتحقق المستمر من الحالة الشخصية أو تحديث الملف الشخصي على الفيس بوك أو تعقب الصفحات الشخصية للمستخدمين الآخرين لساعات متواصلة.

من الصعب تحديد النقطة التي تتحول عندها الرغبة للقيام بعمل نشاط ما إلى إدمان، لكن يمكن طرح بعض التساؤلات للإجابة على هذا السؤال مثل: هل قضاء وقتٍ يصل إلى ثلاث ساعات باليوم على تويتر لقراءة بعض التغريدات العشوائية من أشخاص غرباء يعتبر إدماناً؟ ماذا عن قضاء خمس ساعات؟ حسنا، ماذا عن إقناع نفسك أنك تقضي هذا الوقت في قراءة عناوين الأخبار لتحديث معلومات في مجال تخصصك في العمل؟
الباحثون في جامعة شيكاغو استنتجوا أن إدمان شبكات التواصل الاجتماعي ممكن أن يكون أقوى من إدمان السجائر أو الخمر وذلك عن طريق تجربة قاموا من خلالها بمراقبة مئات الأشخاص لعدة أسابيع، استُنتج من خلالها أن هذا الإدمان يأتي في المقدمة قبل إدمان السجائر أو الكحول.
بالإضافة لما سبق قام الباحثون في جامعة هارفرد بفحص بعض الأشخاص عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ لمراقبة ما يحدث لهم عندما يتحدثون عن أنفسهم واستنتاج تأثير ما يقومون بفعله على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد وجد الباحثون أن التواصل عن طريق الإفصاح عن الذات يحفز مركز الدماغ ويعطي انطباع للمتعة مشابه لمتعة الاكل او ممارسة العلاقة الحميمية. وأيضًا لاحظ الأطباء أن هناك أعراض للقلق والاكتئاب وبعض من الاضطرابات النفسية للأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا في استخدام الانترنت، ولكن هناك القليل من الأدلة التي تثبت أن شبكة التواصل الاجتماعي أو استخدام الانترنت هي سبب هذه الاعراض. في الحقيقة لا توجد معلومات وأدلة كافية للوصول إلى استنتاج حول هذا الموضوع.