كيف استُخدم الواقع الافتراضي لدراسة الأحلام ؟

ستُحدث تقنية العالم الافتراضي ثورة مهمة في فهم الأحلام

 

عُرفَ الواقع الافتراضي على أنه “استخدام المحاكاة التفاعلية التي تم إنشاؤها باستخدام أجهزة الكمبيوتر والبرمجيات لتزويد المستخدمين بفرص للانخراط في بيئات تظهر وتشعر بمماثلتها للأشياء والأحداث في العالم الحقيقي” (لام وآخرون، 2006 ). وقد استخدم الواقع الافتراضي سابقا بشكل فعال لعلاج الرهاب واضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات صورة الجسم وتدريب المهارات الحركية لدى الرياضيين والمهارات العسكرية لدى الجنود والمهارات الجراحية لدى الجراحين ومهارات التصميم لدى المهندسين والمعماريين.

يوفر الواقع الافتراضي باختصار بيئة تعليمية مثالية لأية مهمة يمكن محاكاتها في الواقع الافتراضي حيث أنه يسمح بالتكرار عالي الدقة للمهمة المستهدفة وممارسة التجارب غير المحدودة وهي أقرب إلى الواقع الممكن دون أن تكون حقيقية بالفعل. والأهم من ذلك للأحلام هو أن الواقع الافتراضي يخلق محاكاة عالية الدقة من البيئات البصرية التي تعد “مثل الحلم” بشكل غير اعتيادي، كما أنه يسمح للمشاهد بالتفاعل مع تلك البيئات على وجه التحديد بنفس الطرق التي يتفاعل بها الحالم مع البيئة البصرية المقدمة له في الحلم.

ولذلك فالواقع الافتراضي يمكن تدريبات المحاكاة للمهام الوظيفية فيما يتعلق بالأحلام بما في ذلك تحكم المُشاهد بالصور المتجلية المعروضة في كل من في الحلم وبيئة الواقع الافتراضي، وإذا كان باستطاعة الواقع الافتراضي تعزيز التحكم في عمليات التصوير البصري في الناس الذين يستخدمون الواقع الافتراضي، فإذاً يمكن استخدامه كأداة للتفاعل بشكل مثمر مع صور الحلم. يجب أن يكون الواقع الافتراضي قادراً على مساعدة الناس ليصبحوا واضحين خلال الحلم ثم التحكم في الصور خلال الحالة الواضحة، وقد يسهل الواقع الافتراضي توطيد المشاركة في عملية إعادة صياغة الخيال والسرد في طريقة المعالجة التي تعتمد على التقنيات السلوكية المعرفية التي تتطلب أن يعزز المرء السيطرة على عمليات التصوير لديه، فعلى سبيل المثال، قد يكون الواقع الافتراضي وسيلة مثالية لتطوير السيطرة على خصائص التصوير الذهني المخيفة من الكوابيس في الأطفال والبالغين.

في حالة استخدام الواقع الافتراضي لتسهيل تعلم السيطرة العقلية على الصور، فإنه يجب ممارسته بشكل صحيح و التحذير من أن استخدامه بشكل خاطئ يمكن أن يؤدي أيضا إلى نتيجة عكسية؛ فإذا كان الشخص يفقد نفسه ببساطة في بيئة خيالية دون أي محاولة للتحول أو السيطرة على صور الواقع الافتراضي قد ينتهي بسيطرة أقل على عمليات التصوير. في هذه الحالة سوف يتجول في حالة ذهول وانفصال لساعات بعد تعريض نفسه للمحاكاة في حين قد يكون هناك أوقات لابأس بها كمتعة يصبح بعدها الشخص سلبيا تماما وفاقدا للنفس في بيئة الخيال، فمن المرجح أن تحفز التكاليف من حيث السيطرة المعرفية على عمليات التصوير التي يمر بها الشخص.

استحضار الأحلام الواضحة وعلاج الكوابيس، ماذا يعني أيضاً الواقع الافتراضي لأبحاث الحلم؟ يمكننا إنشاء تطبيقات الواقع الافتراضي التي تعيد إنتاج الظواهر المعروفة للأحلام النموذجية. أي عدد الشخصيات والخلفية البصرية وخصائص السطوع، والإجراءات النموذجية التي تحدث في الأحلام وما إلى ذلك، ثم نقيس آثار تعريض الشخص نقسه لبيئة الواقع الافتراضي على أنماط الحلم ليلا و نغير بشكل منهجي خصائص بيئات الواقع الافتراضي ونقيس الآثار اللاحقة على الأحلام ليلا. والآثار على سبيل المثال تشمل مستويات متزايدة من العدوان وظهور شخصيات غير مألوفة، واضطراب النشاط الجنسي وما إلى ذلك في بيئة الواقع الافتراضي-الحلم على محتوى حلم متتالي ليليياً. بعبارة أخرى: هل خصائص الواقع الافتراضي الحلم رئيسية أو تعد تغير لخصائص مماثلة في الأحلام ليلا؟ إذا كان الأمر كذلك فلدينا أخيرا أداة تتعامل بشكل موثوق مع محتوى الحلم ليلا و سوف تحدث ثورة في أبحاث الحلم.

المصدر:
https://www.psychologytoday.com/blog/dream-catcher/201701/virtual-reality-and-dream-research