كيف يضبط الدماغ موعد استيقاظك ؟

يوجد لدى الإنسان (ساعة حيوية) للاستيقاظ

 

الأنظمة المولدّة لليقظة في الدماغ:تشير إيقاعات التواتر اليومي ككل للإيقاعات اليومية في وظائف الأعضاء والسلوك. تتحكم تلك الإيقاعات بدورة النوم والاستيقاظ وتعدل النشاط الجسدي واستهلاك الطعام بناءًا على معطيات وتنظم على مدى اليوم درجة حرارة الجسم ومعدل نبضات القلب ومقدار توتر العضلات وانتاج الهرمونات. يتم توليد هذه الإيقاعات التي تعمل كساعة حيوية من تراكيب عصبية في تركيب تحت المهاد. تمتلك الحيوانات والنباتات ساعات داخلية للتنظيم اليومي للإيقاعات الوظائفية والسلوكية اعتمادًا على الدورة الخارجية والليل والنهار.

يعتقد أن أساس هذه الساعات هو سلسلة من مسارات الجزيئيّة تتضمن جينات “الساعة” والتي تظهر واضحة في الإيقاع ذو الأربع وعشرين ساعة تقريباً. يوجد لدى الثدييات نوعين من البروتينات، كلوك وبي ام اي ال ١، واللذين يرتبطا ببعضهما البعض وينتقلا بداخل نواة الخلية حيث يرتبطا بمواقع معينة في الحمض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجين ومن ثم يعمل ذلك على تنشيط جينات معينة. من ضمن الجينات التي تنشط، جينا بيريد وكريبتوكروم. بالاضافة إلى ذلك، تعود منتجات هذه الجينات إلى داخل الخلية حيث يعملون على الإخلال بالرابطة بين جينا كلوك وبي ام اي ال ١ للحمض النووي ومن ثم منع تكوينهما. كل ما سبق ينتج نمط يرتفع وينزل بناء على منتجات هذين الجينين بشكل دوري مقارب للغاية للأربع عشرة ساعة.

يتم توليد الاستيقاظ من خلال نظام اليقظة الصاعد من جذع الدماغ والذي يقوم بتنشيط أجزاء الدماغ الأمامي للمحافظة على حالة اليقظة. تم طرح هذه الفكرة مبدئياً من قبل موروزي وماقون (١٩٤٩) وتم تنقيحها حديثًا من قبل جونز وسيبر وغيرهم (٢٠٠٥). المصدر الرئيسي لتأثير نظام اليقظة الصاعد يشمل مسارين هامين يبدآن من جذع الدماغ العلوي. ينحدر مصدر المسار الأول من أعصاب كولينيه في الجسر المخيخي العلوي ويقوم هذا المسار بتنشيط الأجزاء من المهاد التي تكون مسؤولة عن الحفاظ على إرسال المعلومات الحسية لقشرة المخ. وينحدر أصل المسار الثاني من مجموعات من الخلايا في جذع الدماغ العلوي التي تحتوي على المرسلات العصبية أحادية الأمين (النورابنفرين والسيروتنين والدوبامين والهيستامين) ويدخل هذا المسار إلى ما تحت المهاد عوضًا عن المهاد حيث يلتقط مدخلات من الخلايا العصبية التي تحتوي على بيبتيدات (اوركسين أو هايبوكرتين والهرمون ذو التركيز الميلانيني). تعبر بعد ذلك تلك المدخلات الدماغ الأمامي القاعدي حيث تلتقط معها مدخلات إضافية اخرى من خلايا تحتوي على النواقل العصبية أسيتيل كولين وحمض الغاما-أمينو بوتيريك. في نهاية المطاف، تدخل المدخلات جميعها إلى قشرة المخ حيث تقوم بتنشيط الخلايا العصبية بشكل انتشاري وتحضيرها لتفسير وتحليل المعلومات الحسية القادمة.

هناك جينات أخرى يتم تنظيمهما من قبل كلوك وبي ام اي ال ١، وهذه الجينات تدور بهذا الشكل في كثير من الأنسجة في الجسم مما يؤدي إلى إنشاء أنماط يومية للنشاط. هذه الجينات المُعبر عنها بشكل تواتري تساهم في عديد من الأنحاء المتعلقة بالوظائف الخلوية، والتي تشمل عملية الأيض للجلوكوز والدهون وتحويل الإشارات والإنتاج والأيض الأكسدي ووظائف أخرى كُثر مما يعطي انطباعًا عن أهمية نظام التواتر اليومي لنواحي مركزية في الحياة.

المصدر:
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK19956/