هل يختلف النوم مع تقدم العمر ؟

الأشخاص المسنون يظهرون زيادة في اضطراب نومهم

مشاكل النوم تحمل أثارًا عكسية على الأفراد عامةً بغض النظر عن العمر لكن الأشخاص المسنون يظهرون زيادة في اضطراب نومهم مما قد يخلق أثارًا سلبية على جودة الحياة والمزاج ومستوى التنبه الذهني. ينام المسنون أقل من أطفال في سن الخامسة بنسبة ٣٦٪. على الرغم من أن القدرة على النوم تقل مع تقدم العمر إلا أن الحاجة له لا تقل.

تم توثيق الصعوبة في البدء في النوم والحفاظ عليه عند ٤٣٪ من المسنين مع أن تلك المشاكل تكون سائدة لدى من يعانوا من الاكتئاب والأعراض التنفسية والإعاقة الجسدية بالإضافة إلى مشاكل أخرى. ومع ذلك، تم ملاحظة جودة منخفضة للنوم لدى الأشخاص المسنين الأصحاء. يؤثر تغير أنماط النوم بشكل مختلف على كلاً من الذكور والإناث. واحد من أكثر التغيرات المرتبطة بالعمر جلاءً هو التناقص المتزايد في الوقت لنوم الموجات البطيئة غير أن تلك التغيرات تحدث بشكل تفضيلي للرجال أكثر من النساء. الاختلافات التي لها علاقة بالجنس غير واضحة لكنه تم الاقتراح من خلال البحوث التي أجريت أن نوم الموجات البطيئة يتم المحافظة عليه بشكل أفضل لدى النساء المسنات أكثر من نظرائهم الرجال. تقضي النساء اللاتي يبلغن مع العمر ٧٠ سنة أو أكثر ما يقارب ١٥٪ إلى ٢٠٪ من وقت النوم الكلي في المرحلة الثالثة والرابعة بينما يقضي نظرائهم من الرجال المسنون في نفس الفترة العمرية ما نسبته ٥٪ فقط. تفاوت أخر بين الجنسين، هو أن المسنات يناموا ويستيقظوا أبكر من الرجال المسنين مما يدل على أن إيقاع درجة الحرارة متقدم بالنسبة لفترات النوم لدى النساء المسنات. من ناحية ثانية، يكون لدى كلاً من النساء زيادة في المرحلة الأولى من النوم ونوم حركة العين السريعة. يختبر المسنون كذلك نقصان في درجات الميلاتونين والذي قد يعود إلى التدهور التدريجي في النواة الوطائية والتي تدير إيقاع التواتر اليومي. عدم القدرة على الحفاظ على حلقات نوم طويلة وفترات التيقظ قد يعكس نقصان مستمر في توازن النوم بالإضافة إلى عوامل طبية أخرى. عوامل مهمة أخرى هي الزيادة المستمرة في الكمون خلال النوم والاستيقاظ الليلي وعدم الثبات في الإشارات الخارجية كالتعرض للضوء (والذي يميل أن يكون منخفض) وعدم الانتظام في أوقات وجبات الطعام والتبول الليلي وانخفاض القابلية للتحرك مما يودي إلى نقصان في التمارين الرياضية.