ما هو تاريخ النقود ؟

النقود هي أي شيء يشيع قبول مجموعة من الأشخاص له مقابل الحصول على السلع والخدمات وغيرها من الثروات، إذ أن لكل دولة نظامُ صرفٍ مُعين للعملات المعدنية والورقية.

المقايضة والنقود السلعية:

كانت الأمم قديمًا تتعامل بنظام المقايضة وهي عملية تبادل سلعية، أي سلعة أو خدمة مقابل سلعة أو خدمة أخرى كتبادل كيس من الأرز مقابل كيس من الحبوب. ولكن ماذا لو أن السلعة لا تستحق المقايضة بنظرك أو أنك لا تريد تبادل سلعتك مع سلعة الشخص الأخر؟ لحل هذه المُعضلة ابتكر البشر ما يسمى بالنقود السلعية.

السلعة هي عنصر أساسي يتداوله الجميع تقريبًا، فسابقًا كانت تعتبر الأطعمة والحيوانات كالملح والشاي والتبغ والمواشي والبذور وغيرها سلعًا وبالتالي كانت تستخدم كنقود. ولكن خلّف استخدامها كنقود مشاكل أخرى فحمل أكياس الملح وغيرها من السلع أمرًا صعبًا علاوة على صعوبة تخزين السلع أو سرعة تلفها.

النقود المعدنية والورقية:

يَعود تاريخ استخدام القطع المعدنية كنقود إلى 5000 سنة قبل الميلاد. واعتُبر الليديون – بحلول سنة 700 قبل الميلاد- أول من سكّ العملات المعدنية في العالم الغربي، وسُرعان ما توالت البلدان بعد ذلك في سكّ عملاتها المعدنية مع تحديد قيمتها. وتبعًا لذلك أصبح من السهل مقارنة تكلفة السلع التي يريدها الناس، واستُخدمت المعادن تحديدًا لوفرتها وسهولة تداولها مع إمكانية إعادة تدويرها.

في حين يرجع تاريخ أقدم الأوراق المالية إلى الصين القديمة حيث شاع إصدار النقود الورقية منذ سنة 960 ميلادي.

النقود الورقية النائبة:

باستحداث النقود الورقية والعملات غير الثمينة تطورت النقود وارتقت من النقود السلعية إلى النقود الورقية النائبة،وهذا يعني أن المواد التي تُصنع منها النقود لم تعد بالضرورة قيّمة ونفيسة.

بدأت الحكومة والمصارف بدعم النقود الورقية النائبة من خلال التعهد بتبديلها بمقدار معّين من الفضة أو الذهب فمثلًا: كان الجنيه الإنجليزي أو الجنيه الإسترليني قديمًا مضمون الاسترداد مقابل رطل من الفضة الإسترلينية.

وبذلك استندت غالبية العملات في القرنين التاسع عشر والعشرين على النقود الورقية النائبة من خلال استخدام نظام الذهب الدولي في تحديد قيمتها.

 

مراجعة: عبير الحماد