هل بدأ خوفك الشديد منذ طفولتك؟ وكيف تتخلص منه ؟

إن الرهاب في مجمله قابل للعلاج

من غير الطبيعي أن تبدأ أي إصابة بحالة من حالات الرهاب بعد سن الثلاثين حيث أن معظمها تظهر في سن الطفولة المبكرة أو سنوات المراهقة أو بداية سنوات البلوغ. ويمكن أن ينتج الرهاب عن تجربة مُجهدة ومُقلقة،أو عن حدث مرعب ومسبب للذعر،أو بسبب إصابة أحد الوالدين أو أفراد العائلة حيث يمكن أن “يتعلم” الطفل ذلك.

الرهاب المحدد:

عادة ما تظهر أعراضه في سن 4 إلى 8 سنوات،و في بعض الأحيان يمكن أن تنتج عن صدمة مبكرة،وأحد الأمثلة على ذلك هو رهاب الأماكن المغلقة والذي يمكن أن يصيب الطفل بمرور الوقت بعد أن يمر بتجربة غير لطيفة في مكان ضيق.
كما يمكن أن يتسبب حضور حالة الرهاب لأحد أفراد العائلة إصابة الطفل بالرهاب، فالأم المصابة مثلًا برهاب العناكب يكون طفلها أكثر عرضة للإصابة به.

الرهاب المعقد:

لا زلنا بحاجة للمزيد من الأبحاث للتأكد من أسباب إصابة الشخص برهاب الخلاء أو الرهاب الاجتماعي. ويعتقد الباحثون حاليًا أن الرهاب المعقد ناتج عن خليط من التجارب الحياتية و كيمياء الدماغ و الجينات.
كما يمكن أن يكون الرهاب صدى أو تكرارًا لعادات الإنسان الأول المتروك لزمن في المساحات المفتوحة ولا يعرف أحدًا بالمجمل مما خلق شهورًا بالتهديد الشديد على الحياة الشخصية أكثر مما يشعر به الواحد في العالم اليوم.

كيف يعمل الدماغ خلال الإصابة بالرهاب:

تخزن بعض مناطق الدماغ وتسترجع الأحداث الخطرة أو التي من الممكن أن تتسبب بالموت، وإذا واجه الشخص لاحقًا في حياته أحداثًا أو مصائب كهذه فإن هذه المناطق في الدماغ تستعيد تلك الذكريات المجهدة ولربما استعادت أكثر من واحدة،مما يجعل الجسم يعيش نفس الشعور السابق ويكرره.
في حالة الرهاب تستمر المناطق المسؤولة عن الخوف في الدماغ باستعادة الأحداث المرعبة بطريقة غير لائقة.
كما توصل الباحثون إلى أن الرهاب عادة ما ترتبط بلوزة الدماغ والتي تقع خلف الغدة النخامية في الدماغ، ويمكن أن تثير اللوزة الدماغية إفراز هرمونات الكر والفر والتي تضع الجسم والدماغ في حالة استنفار وضغط شديدين.

ما هو العلاج ؟

إن الرهاب في مجمله قابل للعلاج والمصابون به على علم دومًا بحالتهم واضطرابهم وهو ما يسهل التشخيص كثيرًا. وأول خطوة ناجحة في علاج الرهاب المُشخص هو التحدث مع أخصائي أو طبيب نفسي.
وفي حال كان الرهاب لا يسبب مشاكل خطرة فإن المعظم يتجنب ببساطة مصادر الخوف التي تثيرهم حتى يبقوا تحت السيطرة،و معظم الأشخاص المصابون بأنواع محددة من الرهاب لا يسعون لتلقي العلاج طالما أن مخاوفهم قابلة للسيطرة.
ولكن لربما صعب تجنب المثيرات في بعض حالات الرهاب والذي يكون عادة في حالات الرهاب المعقدة،حينها يكون التحدث مع أخصائي صحة عقلية الخطوة الأولى نحو التعافي.

يمكن علاج معظم أنواع الرهاب بعلاج مناسب،ولكن لا وجود لعلاج معين يناسب جميع المصابين به،حيث أنه يجب تحديد العلاج والتخطيط له لكل فرد حسب حالته ليناسبه. وربما اقترح الطبيب أو الأخصائي النفسي أو الطبيب النفسي العلاج السلوكي أو التأمل أو كلاهما معًا،ويهدف العلاج لتقليص أعراض الشعور بالخوف والتوتر ومساعدة المصابين على التحكم والسيطرة على ردات أفعالهم تجاه الأشياء التي تسبب لهم الرهاب.

المصدر:
https://www.medicalnewstoday.com/articles/249347.php