ما هو التنافر المعرفي؟ cognitive dissonance

 

 

يُشير مصطلح التنافر المعرفي إلى حالة تتضمن تصرفات ومعتقدات وسلوكيات متناقضة، مما يتسبب بمشاعر عدم الارتياح العقلي التي تؤدي بدورها إلى تغييرٍ أحد هذه السلوكيات أو المعتقدات أو التصرفات؛لتقليل الانزعاج واستعادة التوازن فعلى سبيل المثال: حين يدخن شخصٌ ما (تصرف) وهو يعلم تمام المعرفة بأن التدخين يؤدي إلى الإصابة بالسرطان (معرفة) فهو في حالة من التنافر المعرفي.

وتشير نظرية التنافر المعرفي التي طرحها فستنغر لأول مرة سنة 1957 إلى أن الإنسان يملك سيطرة داخلية تحفظ تصرفاته وسلوكياته متناغمة تناغمًا ملحوظًا وتقلل من تنافرها وهذا ما يعرف باسم مبادئ التنافر المعرفي. فحين يوجد تضارب بين السلوكيات والتصرفات (تنافر) فلابد من تغييرٍ ما لإنهاء هذا التنافر.

ويمكن تقليل التنافر من خلال إحدى هذه الطرق الثلاثة:

  • تغيير أحد السلوكيات والتصرفات والمعتقدات أو أكثر؛ لجعل العلاقة بين العنصرين منسجمة.

فعندما يكون السلوك هو أحد العناصر المتنافرة يمكن للفرد تغيير هذا السلوك أو اقصائه. ومع ذلك فإن هذه الطريقة لربما تسببت بمشاكل للأفراد في كثير من الأحيان بسبب صعوبة تغيير الاستجابات السلوكية المكتسبة عادةً (كالإقلاع عن التدخين).

  • الحصول على معلومات جديدة توازن بين المعتقدات المتنافرة:

ومثال ذلك: في حال كان الشخص مُدخنًا فإن تفكيره بتسبب التدخين بسرطان الرئة سيخلق له تنافراً معرفيًا، ولكن حصوله على معلومات جديدة مثل تلك التي تشير إلى أن الأبحاث لم تُثبت بعد علاقة مؤكدة بين التدخين وسرطان الرئة ربما تقلل من هذا التنافر.

  • التقليل من أهمية الإدراك (كالاعتقادات والسلوكيات):

يستطيع البشر إقناع أنفسهم بأهمية عيش يومهم وترك التفكير في الغد، وبكلماتٍ أخرى يستطيع الإنسان إقناع نفسه بأن حياة قصيرة مليئة بالتدخين وملذات الحياة أفضل بكثير من حياة طويلة خالية من هذه المتعة، وفي هذه الحالة فقط يستطيع الإنسان التقليل من أهمية التنافر المعرفي المتمثل في عبارة (التدخين مُضر بصحة الإنسان).

مراجعة: عبير حماد

https://www.simplypsychology.org/cognitive-dissonance.html