ماهي نظرية التهيئة؟ Priming

 

التهيئة هي شكل لا شعوري لذاكرة الإنسان يهتم بإدراك تمييز الكلمات والأجسام. ويقصد بها تنشيط مماثلات أو ارتباطات معينة في الذاكرة قبل ممارسة أي فعل أو مهمة، فمثلًا عندما يرى شخص كلمة أصفر يستوعبها أسرع قليلًا من رؤيته لكلمة موز، وتحدث هذه العملية لأن مفهوم هاتان الكلمتان مرتبطتان ببعضهما في ذاكرة الإنسان. بالإضافة إلى أنها أسلوب يستخدم في علم النفس لتدريب ذاكرة الإنسان بالطرق الإيجابية والسلبية.

التهيئة في السلوك

إن رؤية كلمة أو صورة معينة قد تأثر على تفكيرنا تأثيرًا مبهمًا إلى حدٍ ما. وقد اختلف بعض علماء النفس في أن التهيئة قد يصاحبها تأثيرات مفاجئة على سلوكنا، مثل رؤية صورة عن المال والتي قد تؤثر على نظرتنا السياسية، أو بتذكير الأفراد بالنمط المطبّق على مجموعاتهم الاجتماعية التي قد تخل بأدائهم في اختبارٍ ما. وتشير محاولات اختبار مثل هذه التأثيرات إلى أن بعضها على الأقل غير جدير بالثقة، لكن معناها بصورة عامة لايزال مهمًا، على سبيل المثال عندما يستخدم الأشخاص سببًا سياقيًا خلال محادثاتهم لتأويل معنى لغة مبهمة.

يُعتقد أن التهيئة تلعب دورًا كبيرًا في أنظمة الحياة النمطية لأن الاستجابة لمنبه معين يزيد من تكرار تلك الاستجابة، حتى لو كانت الاستجابة غير مرغوب فيها. الاستجابة الممنوحة لهذه المنبهات أو السلوكيات يفعل التهيئة عليها في وقت لاحق. توجد طريقة أخرى لشرح هذه العملية تسمى التلقائية: إذا كان وصف بعض السمات مثل (غبي) أو (ودود) تم استخدامها كثيرًا أو مؤخرًا يمكن حينئذ استخدام هذه الأوصاف تلقائيًا لتفسير سلوك شخص ما.

مراجعة: سارة العمري

المصدر:

https://www.psychologytoday.com/intl/basics/bystander-effect