لماذا يوجد الحب في بداية العلاقة ثم يختفي ؟

في حالات عديدة هناك حالة من التضاؤل الحاد في الرضا عن العلاقات بين الشركاء بعد عددٍ من السنوات، فـ”الرومنسية” اختفت و ربما كان الارتباط موجودًا والعلاقة جيدة،و لكن كيف يمكننا أن نزيد من الشعور بالرضى في العلاقات طويلة الأمد؟ تزيد حالات التشويق والابتكار من نسبة الدوبامين والذي يزيد من نشاط نظام المكافأة في الدماغ،

وتزيد النشاطات التشويقية والمُبتكرة من الشعور بالرضا في العلاقات.و هذا كله مختصر ولكن هناك بعض التفاصيل الممتعة لنعرفها: عمل علماء النفس لعقود على كيفية أن نتمكن من أن نحسن علاقاتنا بأفضل شكل ممكن. ولعل أحد أكبر المتعاونين معنا الدكتور أرت آرون و هو أحد منسوبي جامعة ستوني بروك سابقًا قضى ردحًا من الزمن يحلل هذا السؤال.

طور الدكتور أرت والدكتورة إلاين آرون ما يُسمى بـ “نموذج التوسع الذاتي” كطريقة لفهم الحب والعلاقات. وكانت الفكرة الأساسية في هذا النموذج قائمة على وجود دافعين جوهريين عن البشر: الأول الدافع للنجاة والثاني لتوسعة أنفسنا، ويتضمن توسيع أنفسنا: الاكتشاف، الامتلاك (لكل شيء من “الأشياء” للمعرفة والحالة والتجربة)، وزيادة فاعليتنا الشخصية وتأثيرنا وتحديدًا فيما يتعلق بتحقيق الأهداف وبلوغها.

التوسع الذاتي والتجديد:

يقدم نموذج التوسع الذاتي لمحة عن الاندفاع و الإثارة النابعة في المراحل الأولى من العلاقة. فأنت حين تبدأ علاقة مع أحدهم أنت حرفيًا تطور من نفسك وتوسعها،حيث تضطلع بمنظور شريكك للعالم مع منظورك و مع حالته الاجتماعية ومصادره. في حقيقة الأمر يحدث جزء كبير من توسع الذات في المراحل الأولى من العلاقة والذي يُساهم في أغلب الأحيان في نتاج ذاك الاندفاع والإثارة والحماس الذي نشعر به ويجعل تلك اللحظات مميزة جدًا.
تتوسع ذواتنا للدرجة التي نبدأ فيها بضم شريكنا الرومنسي لذواتنا،و يمتد ذلك لدرجة أن النشاط العصبي المُسجل لأحد الطرفين يفكر بالآخر يُشابه ذاك المسجل حين يفكر الواحد بنفسه. توصلنا في إحدى دراساتنا إلى أنه كلما ضمّن الواحد الآخر في معنى ذاته كلما نشطت المنطقة السقيفية البطينية أو النظام المرتبط بالدوبامين.
يشرح التوسع الذاتي جزئيًا لمَ تبدو الأشهر الأولى أو السنة الأولى من علاقة جديدة مُسكرة إلى أبعد حد. إذًا كيف يمكننا أن نحافظ على استمرار ذلك ولو بعضًا منه؟
بينما تتعدد العوامل التي يُمكن أن تؤثر على السعادة في العلاقات الطويلة الأمد فإن واحدًا منها يطغى عليها وهو ما يُمكن لكل شريكين أن يمارساه ألا وهو: التجديد. فحيث أثبتت التحديات والإثارة المرتبطة بالأشياء الجديدة الممارسة مع شريكك في الحياة اليومية بأنها واحدة من أكثر الطرق الفعالة في إبقاء الشرارة مشتعلة.

المصدر:

Love and Time