ما هو تأثير المدرسة على الموهبة والموهوبين ؟

تُحقق المدرسة أكبر تأثير بيئي على الموهوبين

تُعتبرالمدرسة المكان المتوقع للتعليم الأكاديمي والرسمي، وللمحيط المدرسي
أثر كبير على إنجازات الطالب إما سلباً أو إيجاباً.

ماهي الثقافة المدرسية؟ يتضمن مفهوم الثقافة المدرسية طريقة تفاعل مجتمع
المدرسة ( الإدارة، المعلمين، الطلاب) مع بعضهم البعض، وقواعد السلوك
المذكورة أو حتى الغير مذكورة والتي من التوقع أن يتبعها الجميع.

استكشاف برادي في دراسته (Brady2005) يدرس أمرين، أحدهما الخطط والمناهج الدراسية الأساسية ، فأما الآخر يدرس كيف تكون إنتاجية الطلاب بناء على ثقافات وقواعد المدرسة اللازم تطبيقها. أكتشف أيضاً أن مفهوم الطلاب للثقافة المؤسسية كان
يقتصر أثره على مستوى التحصيل الأكاديمي، وأن المرتبة الإجتماعية للطالب
بين أقرانة كانت تقوم على مستواه التحصيلي في المدرسة ومهاراته الإجتماعية.

وفقاً لدراسة برادي، كثيراً ما يدعم مشاركة الطالب في المدرسة إحساسه
بالإحترام من قبل الجميع، وبإدراكه بتطبيق المساواة في مراقبةالسلوك، وبإن
المدرسة تشجع جميع الطلبة على التعلم.

من دون عمل المدرسة لتعزيز شعور الطلاب بالإنتماء إلى الثقافة المدرسية،
ستشهد المدارس طلاب بتحصيل دراسي ضئيل، ومساهمات ضئيلة في الحياة
المدرسية.

بالنظر إلى الثقافات المدرسية الداعمة، تمركز بحث كولمانColeman (2002)
على فِكِره بإن تطوير الموهبة ينشئ في بيئة متخصصة لذالك،على سبيل المثال مدارس داخلية مخصصة للطلبة الموهوبين. اظهرت دراسته النوعية “ذهول”
طلاب الصف العاشر عند دخولهم في بيئة مليئة بطلاب موهوبين آخرين،
ذهول الطلبة كان بسبب إفادتهم بإن الواجبات المنزلية- إن وجدت- فلا يوجد
كم كبير منها، ولم تكن في وقت الفصل، لذالك لم يكونوا بحاجة لحلها حتى
بعد المدرسة، في هذه البيئة الجديدة على الطلاب، كان يُجرى تحدي على نحو يومي لـ٥٣
من الطلاب، وكان التعلم يتم في الفصل الدراسي، وليس فرض منزلي.

ساعدت الطلبة الموهوبين طبيعة البرنامج الجديد المنظمة للغاية، إلى جانب
التوقعات بنجاحهم في إستعدادهم للحياة خارج المدرسة الثانوية ولخوض
الحياة الجامعية.

وحققت المدرسة أكبر قدر ممكن من التأثير البيئي على الطلاب عن طريق جعل بيئتهم تعليمية تماماً.

ومن جهة أخرى، وفقاً لدراسة كانفسكي وكيلي (Kanevsky,2003 & Keighley) فعندما لاتتلقى مواهب الطلبة وإهتماماتهم دعماً من قبل مدارسهم،
فإن من الممكن أن يصبحوا “دون المنتجين” يصف مصطلح دون المنتجين
الطلاب الذين لديهم قدرة الإنجاز في الوسط الإكاديمي ولكنهم أختاروا أن
لا ينجزوا.

شعر الطلاب المشاركين في هذه الدراسة النوعية بوجود رابط معنوي متعلق بقرارهم في عدم المشاركة في المدرسة، ورأو بإن إذا كان حضورهم إلى
المدرسة شرط، فيجب أن يكون شرط على المدرسة أيضاً أن تلبي
إحتياجاتهم التعليمية.

(وإتخذ الطلاب قرار معنوي بعد سنين من عرضهم على مواد أقل من قدراتهم، بهدف إستعاده الإنصاف لنظام لن يعودوا يشاركوا فيه) حاولوا بهذه الطريقة إستعادة بعض السيطرة على تجاربهم.

إنه ولزيادة جهود الطلاب الموهوبين اقترح كانڤيسكي وكايلي في عام ٢٠٠٩ أن مقصد المدارس وهدفهم يجب أن يركز على خمسة أمور ( النظام ، الإختيار، التحدي، الصعوبات ، الأساتذة المهتمين بطلابهم)، فالمدرسة هي المكان الذي يحتوي مقاعدا للطلاب توجههم في كل أمورهم واحتياجاتهم . تم قياس العوامل البيئية والمدرسية المحفزة للطلاب لما كان للمدرسة ودعمها تأثيرا واضحا في الطلاب و زيادة إنتاجهم ولقد تم إحصاء أنه ٥٤ من تلك العوامل تم استغلالها بشكل جيد فيما بينهم ولذلك كان وجود البرامج الداعمة للمواهب أهمية رجعيّة للجميع.

على نحو أمثل، سيتم توفير برامج للموهوبين أو برامج مخصصة للموهوبين للمشاركين من جميع التخصصات.