ما هي الخطوات لتعلم أي مهارة تحلم بها ؟

هنالك 4 طرق تم توضيحها لتعلم أي مهارة

الطرق الصحيحة و المجربة لتعلم مهارات جديدة في اسرع وقت ممكن كلها تدور عن تعزيز قوة الدماغ بطريقة او بأخرى ولحسن الحظ أنها سهله بشكل غير متوقع.

(1) الزم نفسك بالتعلم بدون مساعدة او إرشادات :

عندما تتعلم مهارة جديدة من السهل الاعتماد على اليوتيوب و الدروس و الإرشادات التي تساعد في ابتداء عملية التعلم. وهذا جيد في بداية الأيام ولكن حقيقة إن استمرينا على هذا فلن نتعلم أبدا لأننا لا نعتمد على أنفسنا في حل المشاكل.
ولقد سمعنا مؤخرا عن فوائد مواجهة الفشل و التغلب عليه. واحدى هذه الطرق للحصول على هذه الفوائد هي أن تستعد لحل مشكلة صعبة وأن تكون متأكد من فشلك بدون أي مساعدة أو تعليمات. وقد ذكر الباحث مانو كابيور من مختبر علوم التعلم في معهد الوطني لتعلم في سنغافورا (مجلة علوم التعلم): أن الاشخاص الذين يحلون مسائل رياضية بهذه الطريقة لا يجيبون اجابات صحيحة و لكنهم ينتجون أفكار عديدة عن طبيعة المسائل وماهية الحلول المتوقعة في المستقبل. ويسمي كايبور هذه الطريقة ” بالفشل المنتج” وتستطيع تطبيقه أثناء التعلم عندما تعطي نفسك فرصة لتكافح المشكلة لفتره من الزمن قبل البحث عن مساعدة او معلومات.
ولنأخذ تعلم القيتار كمثال, تستطيع بسهولة ان تبحث عن النوته ” بينت بلاك” عن طريق الانترنت ولكن هذا لا يساعدك على تعلم النغمة الحقيقة لكل وتر تعزفه. ولكن حاول أن تعرف بنفسك بدلا من البحث عن الاجابة. وهذا يعتمد أساسا على التجربة و الخطأ التي ممكن أن تكون صعبة ولكنها تعمل حقا. وهذا ينطبق مع تعلم أي مهارة من المهارات وطبعا في بعض المرات تحتاج ان تتوقف و تبحث عن حل ولكنك ستصبح أفضل اذا لم تفعل.

(2) توزيع وقت الدراسة :

عندما تلتقط مهارة جديدة أو تتعلم شيئا جديدا بالكلية, فمن السهل استمرار دراسته و الاصرار على العمل به مع مرور الوقت. ومع ذلك هذه ليست أفضل الأفكار. في الحقيقة توزيع وقت الدراسة يسمى ايضا ” توزيع التدريب” ويعتبر أفضل طريقة لتعلم.
وقد صرح دونلوسكي و رفاقه بأن توزيع وقت الدراسة واختبارك لنفسك للمادة قبل الاختبار النهائي تعتبر استراتيجية مفيدة جدا. وأظهرت الدراسة بأن كلا تقنيتين تقوي أداء الطلبة في كثير من الاختبارات المتنوعة و تأثيرها تكرر كثيراً كع مختلف أعمار الطلبة.
وقال دونلوسكي:( لقد تفاجأت بأن بعض التقنيات التي يستخدمها الطلاب بكثرة مثل تكرار القراءة و تظهير المعلومات هي الأقل فائدة لهم في الدراسة و الأداء. وبمقابل تكون الفائدة أكبر عندما يستبدل الطلاب اسلوب تكرار القراءة وبالتمرن على استرجاع المعلومات السابقة.)
“توزيع التدريب” هي تقنية قديمة ولكنها تعمل جيدا مع انشغالنا في هذه الحياة و بدلا من الجلوس لساعات لتعلم مهارة ما, فإن توزيع التدريب يقتصر الوقت ويقلل الحصص و تحفز الوصلة بين الخلايا العصبية أكثر مع مرور الوقت. لذا بدلا من المحاولة لتعلم مهارة ما عن طريق ساعة من الحصة طويلة كل ليلة, مارس حياتك اليومية في أغلب الوقت وخصص القليل من الوقت للتدريب خلال اليوم. فإن 15 دقيقة في اليوم للعمل على مشروع ما هو وقت كاف لتعلم للكثير منا.

(3) اختر وقت دراستك بحكمة:

وقد لايخطر على بالك بأن “متى” تدرس أو تتمرن مهم درا كاهمية كيفية التدريب كما ذكرنا سابقا. تعمل ساعة الجسم الداخلية (البيولوجية) أفضل في أوقات معينة خلال اليوم وهذا ينطبق على التعلم أيضا. وعلى حسب احدى الدراسات المنشورة في مجلة بلس ون بأننا نتعلم أفضل قبل النوم.

وجدرت الدراسة بأن أداء المختبرين الذين ينامون مباشرة بعد دراسة مادة ما كان أفضل في سلسلة من اختبارات الذاكرة. وقد رأينا هذا بعد القيلولة وعرفنا بأن النوم له تأثير كبير على قهوة الذاكرة عموما. وبالأساس عندما نتعلم مهارة جديدة قبل النوم فإنك تساعد على تقوية العلاقة بين الخلايا العصبية في الدماغ هذا يعني بأنك تحتفظ بالمعلومات بشكل أفضل.

(4) طبق مهاراتك كل يوم :

ونحن هنا من مؤيدين التعلم بالتجربة في لايفهاكر لأنها أفضل طريقة لتعلم أنواع المهارات التي تكلمنا عنها في المقالة. وكلما طبقت ما تعلمته أكثر كلما عقلت في ذهنك.
والسبب بسيط لأنك عندما تطبق ما تعلمته فأنت نفذت ما يجعل ذاكرتك تعمل. وعندما تستطيع أن تربط ما تعلمته بمهام حقيقة في العالم فهذا يكون عُقد في المخ وبالتالي هذه المهارات التي تعلمتها تثبت. وهذه تنطبق خاصة في تعلم لغة أجنبية عندما يكون مفتاح التعلم بسرعة هو التطبيق و الممارسة.
وتستطيع تطبيق مهارة ما بعدة طرق. فمثلا كتعلم الموسيقى يستخدم طريقة التمرين المدروس لتكون منتبه بما تفعله لتتحسن مهاراتك. فالتمرين المدروس هو عبارة عن متابعة دراستك وداؤك و التركيز على حصص دراسة قصيرة و التمرن بذكاء وليس بصعوبة.
تماما مثل التذكر فنحن نتذكر أفضل عندما يكون هناك سياق, وهذا ينطبق على المهارات الجديدة كما ينطبق على تعلم حقائق عشوائية في المدرسة. وتعتبر عملية “نقل التعلم على الواقع” مهمة جدا لتعلم مهارة جديدة وهذا يعني أن تطبق مهاراتك الجديدة التي تعلمتها في حياتك اليومية في والموقف المناسب. مثلا, اذا تعلمت عن الرياضيات حاول أن تجد طريقة مناسبة لحياتك اليومية حتى لو كانت سهلة مثل حساب أميال الوقود كل يوم وهذا سهل جدا فهو يعتمد على تكوين روابط في المخ في مناطق اهتمامك.
وكل انسان يفضل طريقة مختلقة لدراسة مختلفة قليلا لهذا للأسف قد تحتاج لتجربة طرق مختلقة عند تعلم مهارة جديدة و بطبع الطرق المذكورة سابقا لا تشمل جميع الطرق ولكنها بتأكيد تعتبر كنقطة بداية لتعلم بفاعلية.

ستواجه الكثير من الحواجز في طريقك و التمسك بهدفك ليس سهلا دائما ولكن فوائده تستحق هذا العناء. فعقلك يزيد حجمه و يصبح أكثر ذكاء في التعامل مع الامور بسهولة.

المصدر:
https://lifehacker.com/the-science-behind-how-we-learn-new-skills-908488422