ما هي الصفات لمعرفة الموهوب ؟

لا يمكن ان تكون الموهبة شيئاً ثانوياً !

لا يمكن ان تكون الموهبة شيئاً ثانوياً! بل هي ثابتة ودائمة وهذا ما يجعلها موهبة مميزة! معرفة الفرق بين مصدرين من السلوك قد يغير كل شيء و قد يكون الخطاب الرسمي الذي يُلقى في سنة الانتخابات مثالاً جيداً لتوضيح الفرق بين مصادر السلوك. يُذكر بأن الجنرال المتقاعد “كولن باول” هو متحدّث عالميّ المستوى؛ حيث تلقّى استعراضات ايجابية عند القاء خطابه في ليلة افتتاح المؤتمر الوطني الجمهوري في آب / أغسطس و ذلك لجرأته ونزاهته….

لا يأسر” باول” الجماهير من خلال مضمون رسالته ولكن من خلال قوة ايصال المعنى في رسالته حول علم الكيمياء البحتة التي تمكنه من الوصول إليك عبر قاعة مزدحمة وتجعلك تعتقد أن ما سيقوله هو المهم بالنسبة لك. قد تكون قادراً على تكرار التقنية الفردية؛ الصفات التي تجعل المتحدث يتحدّث مثل “باول” العظيم من حيث اسلوبه في التحدث و الالقاء و طريقته في القراءة وإيقاعه و كيف يحافظ على مهارات التواصل بالعين مع جمهوره , ولكن هناك نوعية شامله من التقنية الفردية لا يمكن تدريسها .اذا استمعت الى متحدّث موهوب سوف تدرك بانه لا يظهر أي جانب من جوانب التقنية الفردية بشكل ملحوظ لانهم يعملوا بتناغم وتناسق. يمكنك نقل الوعي المفهوم من التناسق و التناغم من خلال الموهبة ولكن فقط على مستوى اللاوعي و يمكن لتلك العناصر ان تنسجم تماماً مع بعضهما.

وعندما يعود الامر للجنرال “باول” فأنه يصبح من الصعب التمييز بين الرسالة وايصال المعنى، لأن كلا منهما يعكس شخصيته بدقة كرجلٌ وقائد, لا يتبع الموهوب ما يقوله الجنرال بسبب أسلوبه وحضوره أو حتى بسبب رسالته نفسها بل بالموهبة التي يتملكها و قدرته العظيمة على الالقاء والاقناع حيث أن كل هذا التناغم في المحتوى يجعل خطاب “باول” خطابٌ مقنع تماما لأنه انعكاس حقيقي لطابعه والتزامه وهذا ما يسمى بالموهبة.

لا يمكن للحلقات الدراسية وكتب المساعدة الذاتية في العالم أن تضع معظم الناس في نفس مستوى الجنرال “باول” ومع ذلك فإن الكثير من الناس يقضون وقتا طويلاً وموارد كبيرة في محاولة تحقيق الحد الأدنى من الكفاءة في هذا المجال. هذا ليس مُضلاًّ في حد ذاته بل يمكن ان يكون تحسين الذات هدفاً رائعاً حتى لو لم تكن الموهبة عامل اساسي ولكن التركيز على الأنشطة ذات الامكانيات المحدودة و استبعاد الأنشطة التي ليس لها حدود يعتبر ندم مؤسف او ربما مأساوي فإنه يمنعك من استكشاف المهم لديك والذي يحدد ماهي موهبتك ومن تكون.

يبدو هذا و كأنه احساس مشترك لأنه ستصيبك الدهشة عندما يتم التخلي عن المواهب الناجحة تحت ظل الموهبين ” ذو خبرات شاملة” حيث يعتقد كثير من الناس بانه كلما زادت تنوع المعرفة والمهارات لديهم أصبح مستقبلهم أكثر امان, وقد أثبتت أبحاث “غالوب” أن العكس هو الصحيح: كلما زاد الوقت والجهد المبذولان في مجالات الغير الموهوبين قلت الفرص المتاحة للاستفادة من المواهب وتحسينها وبالتالي كلما زاد الاحتمال تصبح الفرص غارقة في الرداءة. يطمع بعض الاشخاص في ما يمتلكه غيرهم وهذه طبيعة البشر . في حالة الأشياء المادية، تصبح اللهفة و الشوق حالة طبيعية تماما لدى الاشخاص. ولكن عندما يتعلق الأمر بالموهبة حاول ان تكسب ما فُقِد من الموهبة وما سبب فقدانه. لقد أقام الجنرال “باول” وآخرون الذين حققوا العظمة على مر التاريخ بدراسة ما فعلوه من مواهب و خصائص التي ميزتهم عن الآخرين, تلك القدرات الأكثر طبيعية بالنسبة لهم والتي ينبع نجاحها تكون عادةً من تقديرهم لتلك المواهب في حد ذاتها وفهمها لكيفية استخدامها في كثير من الأحيان وبأقصى قدر ممكن.

المصدر:
http://news.gallup.com/businessjournal/412/exactly-what-talent-anyway.aspx