ما هو التحيز السلبي؟ Negativity Bias

ما هو التحيز السلبي؟

حسب الباحث والدكتور راندي لارسن تحفظ  ذاكرتنا الأحداث والتجارب السلبية أسرع وتبقى محفوظة فيها لفترة أطول من تلك الإيجابية، وتعرف هذه الحالة بعدم التماثل الإيجابي السلبي أو بالتحيز السلبي. وهذا أمر يحدث لأسباب عديدة بعضها بيولوجي وبعضها كيميائي،إذ أننا نميل لتذكر الحدث السلبي أو المهين أكثر من تذكر الإطراء أو تفاصيل الأحداث السعيدة. فالتحيز السلبي يمكن أن يجعلك تركز على أمر سلبيّ حتى إذا كان الأمر الإيجابي مماثلاً له أو أكثر وضوحاً فعلى سبيل المثال:لربما قضيت يوماً رائعاً مع صديقك لكنه قال لك تعليقاً صغيراً أزعجك، ولربما تذكرت في نهاية اليوم هذا التعليق كذكرى عن هذا اليوم كله واعتبرته يوماً سيئاً بالرغم أنه كان يوماً رائعاً.

هناك أيضاً مثال آخر للدكتور بونو يوضح دراسة ” داني كانيمان (الخبير الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل سنة ٢٠٠٢)  الذي صمم دراسة تطلب من المشاركين أن يتخيلوا إما خسرتهم لمبلغ خمسين دولار أو ربحهم لمبلغ خمسين دولار . كانت الاستجابة تعتبر أكبر لأولئك الذين تخيلوا كيف سيكون حالهم عند خسارتهم للمال، مما يعني أن سلبية خسارة شيء ما أعظم من فضل امتلاك شيء ما بالرغم من أن هذا “الشيء”المفقود أو المكتسب مكافئ له موضوعيًا”.

 

كيف يمكنك تجاوز التحيز السلبي؟

بالرغم من السيطرة التطورية التي كنا نعيشها إلا أن بعضًا من الأمل يلوح في الأفق، فالدرجة التي نقدر فيها على تجاهل وضعنا “الافتراضي” وتفادي الوقوع في هاوية اتهام النفس وانعدام الأمان والحزن والغضب والمرارة وغيرها من المشاعر السلبية تعتمد على عددٍ من العوامل التي تتضمن:نشأتنا،و ما نتلقاه من آراء من أولئك الذين نقدرهم،وكيفية تفسيرنا لما قيل لنا.

 

تشير ملاحظات الدكتور كينيث ييغر في جامعة ولاية أوهايو في مركز ويكسنر الطبي إلى أن:” العامل الأساسي الوحيد الأكثر أهمية هو كيفية تحدثنا إلى أنفسنا بشأن تجاربنا”. كما شرح الدكتور ييغر:” إذا تحديت نفسك بأن تكون ذو إدراك كامل بأنشطتك اليومية وملاحظة ما هو مهم وما هو غير ذلك، فأنت من الأرج  تحظى بحياة إيجابية”. إنك ببساطة تحتاج لبذل الجهد بإخلاص وتقدير قيمة كل الأشياء الجيدة والجوانب الإيجابية في حياتك؛ لكي لا ترضخ للجانب السلبي. و حتى لو واجهت العديد من المواقف السلبية من ناحية موضوعية، يمكنك أن تحاول تقدير الجوانب الإيجابية في حياتك بغض النظر عن مدى ضآلتها.

 

المصدر:

https://www.psycom.net/negativity-bias