ما هي حقوق المرأة الاقتصادية والقانونية والاجتماعية؟

لا يوجد إجماع حول الحقوق التي تندرج تحت “حقوق المرأة” فهي تختلف حسب الزمن والثقافة، وحتى اليوم، هناك خلاف حول ماهية هذه الحقوق وفيما إذا كان لدى المرأة الحق في التحكم بعدد أفراد الأسرة أو الحق بمعاملة قائمة على المساواة في مكان العمل أو حتى الحق في دخول المهام العسكرية.

 

يشير المصطلح “حقوق المرأة” إلى مسألة وهي فيما إذا كانت المرأة تتمتع بالمساواة في حقوقها مع الرجل عندما يكون كلا من المرأة والرجل على حد سواء في القدرات والإمكانات، يندرج تحت هذا المصطلح أحياناً  حماية المرأة عندما تمر بظروف معينة مثل الإنجاب ولها إجازة الأمومة، أو عندما تتعرض للإيذاء مثل الإتجار بها أو الاغتصاب.

 

واليوم، حتى نعرف ما كان يُعتبر ضمن “حقوق المرأة” في التاريخ، يجب علينا الرجوع إلى وثائق معينة نستطيع من خلالها النظر في المجتمعات عبر مختلف العصور، من العصر القديم مروراً بالعصور الوسطى ووصولاً إلى العصر الكلاسيكي، وبهذا نرى كيف اختلفت حقوق المرأة في ذلك الوقت من ثقافة إلى أخرى، حتى ولو أن مصطلح “حقوق” نفسه لم يكن موجوداً في ذلك الوقت والذي هو نتيجة للعصر التنويري.

 

اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق المرأة – 1981

 

وقع عدد من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة –

(CEDAW)، بالمقابل، لم توقع دول كان أبرزها إيران والصومال ودولة الفاتيكان والولايات المتحدة وقلة أخرى، تدعو هذه الاتفاقية إلى كفالة الحقوق المتساوية للمرأة في جميع الميادين من سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ومدنية وغيرها.

 

يشيرهذا مصطلح “التمييز ضد المرأة” إلى أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه النيل من الاعتراف للمرأة، على أساس تساوي الرجل والمرأة، بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو إبطال الاعتراف للمرأة بهذه الحقوق أو تمتعها بها وممارستها لها بغض النظر عن حالتها الزوجية.

 

 

 

 

 

المسائل التي تناولها الإعلان:

  • القضاء على التحيز في ميدان التعليم.
  • الحق السياسي التام للمرأة في التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، وأهلية الانتخاب لجميع الهيئات.
  • حق المرأة في اكتساب جنسيتها والاحتفاظ بها أو تغييرها.
  • حق المرأة بالتمتع بنفس حقوق الزواج والطلاق مع الرجل.
  • المساواة في العقوبات الجنائية.
  • الإتجار بالمرأة بما في ذلك استغلالها لأغراض الدعارة.
  • كفالة الحق الوظيفي للمرأة بما في ذلك التمتع بنفس فرص التوظيف، الحق في المساواة في الأجر، والحق بالتمتع في أجازة أمومة مدفوعة الأجر.

بيان الأغراض الخاص بمنظمة المرأة – 1966

يلخص بيان غرض منظمة المرأة لعام 1966 القضايا الرئيسية المتعلقة بحقوق المرأة، تقوم تلك الحقوق التي تناولها المستند على فكرة المساواة لتحسين وضع المرأة وتمكينها من بلوغ أوفى إمكاناتها البشرية المشروعة، وأيضاً لدمج المرأة في المجتمع الأمريكي السياسي والاقتصادي والأجتماعي.

جرى تحديد القضايا المتعلقة بحقوق المرأة والتي تضمنت مجالات عديدة منها:

  • التوظيف والاقتصاد.
  • التعليم.
  • الأسرة، بما في ذلك قوانين الزواج والطلاق ومسؤوليات المنزل .
  • المشاركة السياسية.
  • صورة المرأة في الثقافة والممارسات الإجتماعية.
  • معارضة مبدأ “الحماية” في العمل باعتباره تقييد لحقوق المرأة (أي حصر عملها في المدرسة، الكنيسة وغيرها).
  • تحقيق العدالة العرقية للمرأة التي تعاني من “التمييز المضاعف” القائم على اللون.

 

احتجاجات زوجية – 1855م

 

في مراسم زواجهم القائم عام 1855م، قام مناصري حقوق المرأة لوسي ستون وهنري بلاكويل برفض إعطاء الموافقة على التشريعات التي تتدخل في حقوق المرأة المتزوجة على وجه التحديد، كان من ضمنها هذه القوانين:

 

  • التحكم بالزوجة.
  • الوصاية على الأطفال.
  • ورث ملكية العقار.
  • التمتع بالأجر الخاص بالزوجة.
  • الحق المتساوي بورث حصة الورثة في حالة وفاة أحد الزوجين.
  • حق اختيار مكان الإقامة.
  • امتلاك القدرة على إبرام العقود بما فيها الوصية والمقاضاة في المحكمة بإسمها.
  • اختيار اسم لها.

 

مؤتمر سينيكا فولز – 1848

 

في عام 1848، صرح أول مؤتمر في العالم لحقوق المرأة ببيان كان محتواه “نحن نرى أن هذه الحقائق بديهية: كل الرجال والنساء خُلقوا متساويين” وفي الختام “نحن نصر على أن تحصل النساء أعتراف فوري بجميع الحقوق والامتيازات التي تنتمي لهم بكونهم مواطني الولايات المتحدة”

 

قدم المؤتمر وثيقة “إعلان المشاعر” وتتمثل المجالات التي يتناولها الإعلان فيما يلي:

 

  • إذا كان للمرأة رأي في القوانين التي تخصها، ومن ضمنها كونها لديها الحق في التصويت أم لا.
  • إذا كان للمرأة المتزوجة كيان قانوني (أي تمثل نفسها أمام القانون).
  • إذا كان للمرأة حق ملكية، ومن ضمنه دخلها الذي تكتسبه بنفسها.
  • إذا كان للمرأة حرية الاختيار في إنهاء الزواج.
  • إذا كان للمرأة الحق في وصاية الأطفال بعد الطلاق أو الانفصال.
  • إذا كان للمرأة العمل في عدة مجالات مهنية منها أصول الدين والطب والقانون.
  • إذا كانت الفرصة متاحة للمرأة في تلقي التعليم العالي.
  • إذا كان للمرأة صوت في الكنيسة (أن تكون في منصب وزير أو تكون لها مشاركة علنية)
  • إذا كانت القواعد الأخلاقية (بخصوص الاختيارات الجنسية) للرجل هي نفسها للمرأة.

 

 

وكان الحق في التصويت المسألة الغير مؤكد إدراجها في الوثيقة، ولكن إليزابيث كاندي ستانتون بدورها دعت إلى ذلك، وأكدت أن الحق في التصويت هو طريق تحقيق “المساواة في الحقوق”.

 

 

 

مطالبات حقوق المرأة – القرن الثامن عشر

 

قلة هم الذين كتبوا عن حقوق المرأة قبل الإعلان، واحدة منهم كانت أبيجيل آدمز التي طلبت من زوجها في رسالة منها إليه تذكر السيدات وشددت على الفرق بين تعليم المرأة وبين تعليم الرجل، وأخريات مثل هانا مور وماري ولستونكرافت وجوديث موراي الآتي كان تركيزهم على حق المرأة في الحصول على تعليم ملائم، سعيهم في هذا المجال وكتابتهم عن حقوق المرأة كان دعوة ودعم للمرأة لإسماع صوتها لتكون مؤثرة في القرارات الإجتماعية والسياسية والدينية والأخلاقية. دعت ماري ولستونكرافت إلى إثباتاً لحقوق المرأة وذلك بالاعتراف أن الرجل والمرأه متساويان وبأن كلاهما مخلوق من منطق وعاطفة، ودعت أيضاً إلى حقوق أخرى للمرأه مثل: الحق في التعليم ووجوب تعليم الأبناء أيضاً والمشاركة الزوجية بينها وبين الرجل في الزواج والقدرة على التحكم بعدد أفراد الأسرة.

وفي أول سنة للحرب الفرنسية في عام 1791، كتبت ونشرت أوليمب دي غوج “إعلان حقوق المرأة والمواطن” في هذا المستند، دعت غوج إلى حقوق المرأة مثل حرية الرأي ومنها الكشف عن هوية والد طفلها، المساواة بين الأطفال الشرعيين والغير شرعيين، مما يعني ضمنا الحق المتساوي للمرأة في القيام بعلاقات خارج إطار الزواج.

 

 

 

العصر القديم والكلاسيكي والعصور الوسطى

اختلفت حقوق المرأة من ثقافة إلى أخرى  في العصر القديم والكلاسيكي والعصور الوسطى، ومن هذه الاختلافات كانت:

  • كون المرأة تتمتع بكامل حقوق المواطنة، أو إن كانت تتم معاملتها كأسيرة أو كانت تحت سلطة زوج أو أب.
  • استطاعة المرأة أن تتنقل بحرية غير محصورة معظم الوقت في المنزل.
  • كون المرأة حرة في اختيار الزوج أو رفضه أو إنهاء الزواج.
  • كون المرأة تمتلك حق الوصاية على أطفالها خصوصاُ عند الطلاق أو عندما تكون في خلاف مع والدهم.
  • كون المرأة حرة في طريقة لبسها.
  • إذا كانت بإستطاعة المرأة حيازة ملكية أو إدارة عمل تجاري أو حتى التصرف في راتبها وثروتها بشكل عام.
  • أي المهن والوظائف التي كانت مغلقة في وجه المرأة، أو دخولها صعب على المرأة أكثر من الرجل.
  • إذا كان التعليم متاح للمرأة، أو متاح لها بنفس مستوى الرجل.
  • إذا كان للمرأة صوت في الميادين العامة، بما في ذلك التصويت أو التأثير على الحكومة.
  • إذا كان باستطاعة المرأة تمثيل نفسها أمام القانون أو في الإجراءات القانونية مثل الدعوات القضائية أو إجراءات المحاكم.
  • إذا كان للمرأة الحق في ورث العرش الملكي.

 

ماذا تتضمن “حقوق المرأة” إذاً؟

 

بشكل عام، يمكن تقسيم مطالبات حقوق المرأة إلى عدة أقسام عامة، تندرج تحتها حقوق خاصة:

 

أولاً: الحقوق الأقتصادية والتي تتضمن ما يلي:

 

  • الحق في الملكية وحرية التصرف بها.
  • الحق في ورث الملكية تحت إسمها وحرية التحكم بها إلى جانب تسمية ورثتها.
  • الحق بالتمتع في دخلها.
  • الحصول على وظائف، مهن، ودخول عالم التجارة.
  • المساواة في المعاملة في العمل، وفي التجارة والمهن وحتى الترقيات.
  • تساوي الأجر عند تساوي العمل
  • الحصول على ائتمان بإسمها.
  • المساواة المشتركة في نقابات العمل.
  • الحماية الوظيفية في فترة إجازة أمومة.

ثانياً: الحقوق المدنية:

الحقوق القانونية والإجراءات التعاقدية:

  • المساواة في حقوق المواطنة (تتم معاملة المرأة بكونها بالغة، على قدم المساواة مع الذكر، بدلاً من معاملتها كقاصر، أسير، بلا كيان قانوني)
  • مساواة عامة في الحقوق بموجب القانون
  • القدرة على تمثيل نفسها أمام القانون والمقاضاة في المحاكم.
  • الأخذ بشاهدتها في المحاكم.
  • العمل في هيئات المحلفين.
  • العمل كمحامية.

حقوق الزواج والطلاق والأبوة:

  • الكيان القانوني للمرأة منفصل كلياً عن زوجها.
  • حقوق الزواج من ضمنها القبول أولاً والمساواة في الحقوق والمسؤوليات داخل إطار الزواج ثانياً.
  • الحفاظ على إسمها وكنيتها حتى بعد الزواج.
  • المساواة في حق اختيار مكان السكن.
  • حقوق الطلاق من ضمنها الحق المتساوي في طلب الطلاق وحضانة الأطفال وتقسيم الملكية على نفس الأساس للرجل.
  • الحق في الوصاية المتساوية على الأطفال أثناء الزواج.
  • الحق في حضانة الأطفال بعد الطلاق أو عند الترمل.

حريات مدنية أساسية:

  • حرية الرأي.
  • حرية المعتنق.
  • حرية تغيير الجنسية.

ثالثا: حقوق اجتماعية وثقافية:

  • حق التحكم بذاتها.
  • حق الحصول على التعليم الأساسي والتعليم العالي
    • المساواة في فرص الحصول على التعليم الأساسي والتعليم العالي.
    • المساواة في الحصول على البرامج التعليمية بما فيها الرياضات.
  • تكون المهن مفتوحة للمرأة، من ضمنها القانون والطب والتعليم وأصول الدين.
  • يكون لها دور في المؤسسات الدينية، ودورها يتمثل في المشاركة واشغال منصب رجل دين.
  • المعاملة في إطار العسكرية: أن يكون لها دول، تحصل على ترقيات، معاملة متساوية.
  • غياب سياسة “الكيل بمكيالين” للمرأة في القواعد الأخلاقية.
  • الاختيار فيما يتعلق بدورها في مسؤوليات المنزلي.
  • الاختيار فيما يتعلق بدورها في مسؤولية الأطفال.
  • اتخاذ القرارات جنسية، بما فيها العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج.
  • حق الاختيار في ما يتعلق بعدد أفراد الأسرة والإنجاب، وأدوات التحكم بذلك مثل موانع الحمل والإجهاض.
  • الحماية من الإيذاء الجنسي، من ضمنه الأغتصاب والإتجار بالمرأة واستغلالها للدعارة.
  • الحرية في الملبس.

 

 

 

رابعاً: الحقوق السياسية:

  • الحق في المشاركة في الميدان السياسي، ومن ضمنها أن يكون لديها صوت وتأثير في التصويت.
  • الترشح والعمل في المناصب السياسية.
  • ورث الألقاب والحكم.

 

المصدر:

https://www.thoughtco.com/what-are-womens-rights-3529028