ما هي دورة حياة الحركة النسوية ؟

 

كانت تتمتع الحركة النسوية بصدى عالمي وقوي كأيّ حركة اجتماعية، بدأت بسلسلة من المجموعات الصغيرة والتحدّيات الفكريّة كبُرت بحلول منتصف السبعينات لتصبح حركة وطنية دولية واسعة.

ومع قرب نهاية العقد السابع، ساهمت مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية في نهاية فترة نشاط الحركة في السبعينات، والتي باعتبارها حركة موحدّة من المؤتمرات والمظاهرات والحملات الوطنية. خلقت الثقافة السياسية لكل من (مارغريت ثاتشر) في المملكة المتحدة و (رونالد ريغان) في الولايات المتحدة الأمريكية بيئة احتفلت بالفردية وليس بالجماعة والسوق لصالح الدولة.

خلال تطوّر الحركة النسويّة ومع انتشار الحملات المختلفة ظهرت عدّة أصوات ولّدت انقسامات داخلية بين الاشتراكية والتطرّف. في هذا الموقع يمكنك سماع أصوات النساء اللاتي طوّرن ثورات مميزة تخصّهن. ولا يصح التغلّب على هذه الاختلافات الداخلية باعتبارها متهالكة لا محالة. وكما قال المؤرخ (إيف سيتش) في عام 2002 “لقد كانت تتطور الثورة بشكل مستمر ولم تنقسم قط بوضوح إلى جانبين متعارضين.. التحديات والتغييرات التي مرت بها كانت جزءًا من تطورها وليس زوالها” المتروبية النسوية- حملة لندن لتحرير المرأة 1969–1979 (أكسفورد: مطبعة جامعة أكسفورد، 2002).

على رغم من هذا الضعف في الحركة النسوية العالمية باعتبارها حركة اجتماعية متماسكة في ثمانينات القرن العشرين، استمرت أثرها في حملات متحددة. بما في ذلك (غرينهام كومون) والنسوية السوداء، الاسكتلندية  والحقوق الجنسية وحقوق الطفل. وفي المظاهر الجديدة للنسوية التي ظهرت في 1990 من كتاب (ناتاشا والتر) النسوية الجديدة (لندن: مطبعة فيرغو1998) وقّع البعض تراجعًا للرؤى السابقة واقترح آخرون اتّباع نهج (منتصف الطريق) كان من الأسهل على الأغلبية تحديده. وفي كتابها الأخير Living Dolls: The Return of Sexism (لندن: مطبعة فيرغو1998) عادت لبعض الحجج التي ظهرت في عام 1970 تعترف بأن بريطانيا اليوم تتلوّن باللون الوردي كرمز لوقت الفتيات. يبدو أن علم الأحياء عاد كمصير. نحن بحاجة للنظر إلى السياسة في الحياة الجنسية والذكاء من جديد.

 

ما وراء حركة تحرير المرأة:

في عام 1970 أثارت حركة تحرير المرأة أسئلة صعبة وحسّاسة عن هويتها (ماهي المرأة؟ وماذا تريد؟)؛ بنيت على سياسة الخبرة (رفع مستوى الوعي كأساس للفكر والعمل) ولاتزال تناقش هذه الأسئلة القضايا التي تثيرها اليوم. أسئلة ثارت في بداية القرن العشرين عن صلة المرأة أو الرجل وما هو الاختلاف. قد أعيد صياغة مفهوم النسوية في الخطاب العالمي لحقوق الإنسان وزاد تركيز أنشطة الدولة. وهذا يعني بأنّها فرصة جديدة للنساء يستطعن استخدام أفكار حقوق الإنسان العالمية لتقديم مطالباتهن بينما تصارع الحكومات وتتفاوض فيما بينهم عن كيفية السيطرة والحكم في عصر الرأسمالية المتعددة الجنسيات.

الوجوه المشهورة للحركة النسوية في المملكة المتحدة هم الصحفيين والكتّاب والمؤلفين والممثلين والكوميديين والفنانين. ومن ضمنهم جمعيات الفنون جماعة (فتيات الغوريلا) صامدون مثل (جوزي لونج) و(شابي خورساندي) وصحافيين الفضائح (لوري بيني) و(زوي ويليامز) و(كاتلين موران) والعديد منهم.

يحظى كتاب (كيف تكون امرأة) -لندن مطبعة يوبري 2012- الشهير على متعة التحديّات للنساء اللواتي لا يميزن الحركة النسوية. وكتبت:” كلما ارتفعت أصوات النساء في الجدال ضد الحركة النسوية، كلما أثبتن بأنّ الحركة موجودة وبأنّهن يستمتعن بالحرية التي حصلن عليها بصعوبة”

مراجعة: سارة الخنفري

المصدر:

https://www.bl.uk/sisterhood/articles/what-is-a-feminist